السيد ابن طاووس

254

إقبال الأعمال ( ط . ق )

إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ وَإِسَاءَتِي مَغْفُورَةً وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي وَإِيمَاناً لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ وَرِضًا بِمَا قَسَمْتَ لِي وَأَنْ تُؤْتِيَنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَأَنْ تَقِيَنِي عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَفِيمَا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْقَضَاءِ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَلَا يُبَدَّلُ وَلَا يُغَيَّرُ أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ الْمَغْفُورِ ذَنْبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهُمْ وَاجْعَلْ فِيمَا تَقْضِي وَتُقَدِّرُ أَنْ [ تُطِيلَ عُمُرِي وَأَنْ ] تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَلَمْ يَسْأَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ جُوداً وَكَرَماً وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ وَلَمْ يُرْغَبْ إِلَى مِثْلِكَ أَنْتَ مَوْضِعُ مَسْأَلَةِ السَّائِلِينَ وَمُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ أَسْأَلُكَ بِأَعْظَمِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا وَأَفْضَلِهَا وَأَنْجَحِهَا الَّتِي يَنْبَغِي لِلْعِبَادِ أَنْ يَسْأَلُوكَ بِهَا يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ وَبِأَسْمَائِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَبِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَأَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَبِنِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى وَبِأَكْرَمِ أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَأَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَأَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَأَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَأَجْزَلِهَا مِنْكَ ثَوَاباً وَأَسْرَعِهَا لَدَيْكَ إِجَابَةً وَبِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الْأَكْبَرِ الْأَجَلِّ الَّذِي تُحِبُّهُ وَتَهْوَاهُ وَتَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَتَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَحَقٌّ عَلَيْكَ أَلَا تُخَيِّبَ سَائِلَكَ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ وَبِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَةُ سَمَاوَاتِكَ وَجَمِيعُ الْأَصْنَافِ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ وَبِحَقِّ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ الْمُقَرَّبِينَ مِنْكَ الْمُتَعَوِّذِينَ بِكَ وَبِحَقِّ مُجَاوِرِي بَيْتِكَ الْحَرَامِ حُجَّاجاً وَمُعْتَمِرِينَ وَمُقَدِّسِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ وَبِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَكَثُرَتْ ذُنُوبُهُ وَعَظُمَ جُرْمُهُ وَضَعُفَ كَدْحُهُ دُعَاءَ مَنْ لَا يَجِدُ لِنَفْسِهِ سَادّاً وَلَا لِضَعْفِهِ مُعَوَّلًا [ مُقَوِّياً ] وَلَا لِذَنْبِهِ غَافِراً غَيْرَكَ هَارِباً إِلَيْكَ مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَعَبِّداً لَكَ غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ [ مُتَكَبِّرٍ ] وَلَا مُسْتَنْكِفٍ خَائِفاً بَائِساً فَقِيراً مُسْتَجِيراً بِكَ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَعَظَمَتِكَ وَجَبَرُوتِكَ وَسُلْطَانِكَ وَبِمُلْكِكَ وَبِبَهَائِكَ وَجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَبِآلَائِكَ وَحُسْنِكَ وَجَمَالِكَ وَبِقُوَّتِكَ عَلَى مَا أَرَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ أَدْعُوكَ يَا رَبِّ خَوْفاً